vendredi 8 août 2014

كلمة الجمعية بمناسبة الذكرى 79 لمعركة أيت باها

* * *
بمناسبة الذكرى 79 لانتفاضة 20 مارس 1936م بأيت باها، والتي نظمتها جمعية تيللي نودرار الثقافية والاجتماعية بتعاون مع المجلس البلدي لأيت باها، في الأيام الثقافية الإشعاعية تحت شعار
إعادة الإعتبار لذواتنا
رهين بإعادة كتابة تاريخنا

شاركت جمعية ايمي واسيف للنماء بأيت مزال كعادتها بكلمة
تلاها الكاتب العام للجمعية السيد محمد زلماضي المزالي

وفيما يلي نص الكلمة 

كلمة جمعية ايمي واسيف للنماء بأيت مزال
بمناسبة الذكرى 79 لمعركة أيت باها
 --==*==--

باسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد كاشف الغمة، على المستضعفين من الأمة، الصادع بالحق وبشير الثواب والرحمة.

يسرنا أن نضفي مشاركة جمعتنا ايمي واسيف للنماء بأيت مزال، في هذه الذكرى، ذكرى ملحمة أيت باها، فنوجه إلى حضراتكم هذه الكلمة مترحمين في البدء على أرواح الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أجل  حرية هذا الوطن، وشاكرين أعضاء مكتب جمعية تيللي نودرار ورئيس الجماعة الحضرية لأيت باها، وكل فعاليات المجتمع المدني المحلي ومرحبين بالأساتذة الباحثين المؤطرين لهذه الندوة المباركة، ومحيين الحضور الكريم وأسر وعائلات الشهداء المنعمين، عند رب العالمين، متمنين التوفيق لباقي المشاركين.

أيها السيدات والسادة، المأمول أن يكون إحياء هذه الذكرى مناسبة مهمة لبلورة معاني المقاومة والتضحية في سبيل عزة الوطن وكرامة المواطنين وحريتهم. ويمكن اعتبار هذه الانتفاضة الذاكرة الحية للنضال ضد الاستعمار الفرنسي في سوس وآخر معاقل المقاومة على امتداد ربوع الوطن. وإحياء هذه الذكرى تؤرخ لصفحات من النضال البطولي الذي خاضه أبطال أشداء فضلوا الاستشهاد على الاستعباد، انتفضوا بأنفة وشجاعة وبإمكانياتهم البسيطة ضد المستعمر الغازي.

وقد ورد عند المؤرخ ابن خلدون في سياق حديثه عن أسلافنا المغاربة وأمجادهم فقال: "هم عشاق الحرية يفضلونها على الزرع والضرع، والماء والهواء، وهم أهل إباء وشمم"، ولا عجب إذا ثاروا على الاستعمار بكل أشكاله وألوانه ومسمياته.

وإذْ نُقِرّ بفضل جمعيتكم في لفت النظر إلى هذا الحدث التاريخي العظيم ورد الاعتبار لهؤلاء الشهداء وربطه بالذاكرة والموروث الثقافي المحلي الغير المادي، بعد محاولة التقليل من أهمية الحدث وطمس أخبار رموزه وأبطاله وجهادهم ضد المستعمر، فلماذا لا نعمل على تعميق أبحاثنا، ونعتني بجمع تراجم أعلام رجال المقاومة في بلدنا، ونهتم بفُضَلاَء هذا البلد المجاهدين، لتكون لنا حجة نتركها للخَلَفِ، فهم سَلَفُنَا في الحياة والتاريخ، ولن يتأتى لنا ذلك إلا بمراجعة آثارهم، ولذا ورد أن من أرّخ لعَلَم من الأعلام فكأنما أحياه من جديد، لأن هِمَمَ عظماء الرجال تتجلى في آثارهم، وتتبين إخلاصهم في عملهم.

أيها السادة والسيدات، كان الاستعمار الغاشم يحول دون نشر المعرفة، ويسعى بكل جهده لإقبارها في مهدها كل حين، وعانى من ذلك المستضعفون ما عانوا من الحرمان والإذلال، فاشتعل الحماس في النفوس ، وقويت حساسية المغامرة، يقظة واعية، إلى حدود التضحية، فقام المجاهدون مكافحين، للتحرر من الاحتلال مطالبين، مقتنعين بوطنيتهم ومفهومها الواسع، لأن الوطنية جزء من الدين، وحب الوطن من الإيمان، والوطني يُعَدّ مجاهدا في سبيل الله، لأن هدفه رفع راية الإسلام، والدفاع عن كرامة وطنه، وطرد الاستعمار بجميع أشكاله. فالجهاد فريضة على من نزل بهم عدو الدين.

وقد قام شهيد المعركة سيدي الحسن بن الطيب البوشواري بمثل ما قام به العلماء في الأقطار الأخرى من المملكة المغربية، ودعى بالنداء الصريح للجهاد من أعلى منبره في زاويته، ودق ناقوس الخطر، بأنه لا يأتي يوم إلا وبعده شرّ، ولا سوء إلا وما بعده أدهى وأمرّ، ونبّه قومه بأنهم غافلون نُعّسَا، يعلّلون أنفسهم للخير بلعَلّ وعسَى. في حين قام علماء آخرون بإرسال رسائل للقبائل يستنفرونها، وقام الأدباء أيضا بنظم قصائد جزلية شعبية بالدارجة، تدعو الى الجهاد، ومثال ذلك:

اتْلْهِينَا بْالدّينَارْ واتْعَاطِينَا فِي الدّنْيَا بْخُودْ وآرَى
فَلْغَرْبْ جْنُودْ كْثَارْ مَا يَرْضَاوْ الذّمَامْ والحْزَارَى

وكان القاسم المشترك لكل هؤلاء هو الصمود ضد المحتل وكراهيتهم له، وعلى حد قول شيخ المجاهدين ورمز المقاومة بالأطلس المتوسط "موحا أحمو الزياني". " لا أرى نصرانيا إلا من خلال فوهة بندقيتي وأصبعي على الزناد".

قال ابن عبدالسلام التسولي وهو أحد علماء جامع القرويين في هذا الشأن وهو يرد عن سؤال الأمير عبدالقادر الجزائري الذي عانت بلده الجزائر الشقيق من ويلات الاستعمار، فقال :
إذا نزل عدو الدين بأرض الإسلام أو قريبا منها، مريدا الدخول إليها، فإن الجهاد فرض عيْن على أهل ذلك البلد، وعلى إمامهم شيوخا وشبانا، أحرارا وعبيدا، بل وعلى امرأة إن كانت لها قوة، ولا يتوقف قتالهم للعدو النازل، على مشورة الإمام ولاسيما إن بعُد منهم، وإن لم يكن لهم إمام، تَعيّنَ عليهم مدافعته ونصب الإمام، فإن لم يقدر أهل البلد مع إمامهم على مقاومة العدو، تعيّن على أقرب الأئمة إليهم، وعلى رعيته أن   يعينوهم، فإن لم تكن فيهم كفاية ومقاومة أيضا، وجب على من والاهم، وهكذا حتى يأتي الوجوب قسميا على جميع المسلمين.

انطلاقا من هذه الفتوى الصادرة في رحاب أعظم جامع في المغرب، يتجلى لنا أن ما فعل العلامة سيدي الحسن البوشواري هو عمل شرعي، لاعتراف أهل البلد بإمامته، ودعوته للجهاد ضد المحتل، وعلينا أن لا ننظر إلى فعله بعين المحتل ، الذي يسخر منه ومن أتباعه، باعتبار أن مغامرته غير محسوبة ولا مجدية، أمام جبروت الاستعمار وقوته، فيعتبر المقاومين متمردين عاصين.

إنها فترة صعبة جدا من ناحية الشعور بالاضطهاد الذي مارسه عليهم الاستعمار، ومن ناحية التعامل مع المواطنين حيث أذلّهم وتعسّف بهم، وفي جو مثل هذا لابد أن يغيب فيه الاستقرار الأمني والنفسي والعاطفي والأسري، وأصبح الكل يعيش على ما تأتي به الأسماع وتتهامس به الشفاه، وما تثيره الدعايات من خوف، وغدا الترقّب ولا توازن ولا انضباط هو سيد المواقف، فثارت ثورتهم ودبت دبيب النار في الهشيم.

أيها السيدات والسادة، لنعتبر في الذكرى الأولى التي أحييناها في هذه القاعة سنة 2011م، ولنتذكر من كان ضمن الحضور وهو الفقيه سيدي العربي، نجل مرشد الانتفاضة العلامة سيدي الحسن بن الطيب البوشواري، ولنتذكر عندما طُلب منه أن يدلي بانطباعاته عن هذه المناسبة، ويصف ما قاساه أهله في تلك الأحداث من المكابدة، لكننا شاهدنا إنسانا هدّته السنين، وأعياه السقم وصمت لسانه عن النطق ، فعجز المسكين عن الكلام، واكتفى بنظراته الأخيرة الى الأنام، فرجع إليه البصر خاسئا وهو حسير ، لتهمس نفسه في أعماقها، وهو أقصى ما يستطيع أن يفعل متسائلا في دواخله، أهذا هو الوقت الذي استفاقت فيه أنفسكم يا إخواني، لتسألوني عن أخباري ومعاناتي، لمَ لمْ تسألوا عني عندما أخرَجَنا المحتل من ديارنا، وأنزلنا من مدارج جبالنا، ولم يراعي طفولتنا وبراءتنا، وفرض علينا الإقامة الإجبارية بجوار مكاتبه، وحرمنا من التعليم وولوج فصوله، ونشأنا يتامى مقهورين، ومن الرعاية محرومين، وطيف بنا في السوق للتشهير على دابة مقلوبين، والناس ينظرون إلينا ميؤوسين، ونحن على إذلالنا باكين، لِمَا وصلت إليه ذرية سليل بيت العلم والدين، عائلة أيت واغزن البوشواريين، واحْسِبُوا كم مَرَّ من عدد السنين، منذ تحرير البلاد من المستعمرين، من خمسينات القرن العشرين، وتلك ستة عقود مكتملين، كانت فرصة لتعداد أمجاد المقاومين، وكان أغلبهم في الحياة حاضرين، فوا أسفاه على ما فرّط فيه جيل الغافلين، حتى أتاهم اليقين، وواراهم الثرى مع الراحلين، ولم يتركوا أخبارهم لجيلكم المسكين، وها أنتم تنظرون اليّ في حيرة سائلين، وقد عجزتُ عن الكلام والتبيين.

وبعد ذلك، هل تذكرتم أن هذا الرجل كان ينظر إلينا نظرة المُوَدّع، وعيناه من الدمع تدمع، فلم يمهله أجله ليحضر معنا في الذكرى الموالية، وانمحى بموته آخر قبس من نبإ هذا الحدث، والتحق بسابقيه، وها نحن نتحسّسُ أخباره أيضا مثل والده، ويتخبط كل باحث مهتم في حيرته، كيف سيصل إلى معلومة واحدة في بحثه، بعد أن كانت تصول وتجول في أذهان الأحياء من جيله، وهل لا زلنا في غفلة بعد هذا كله، ونسترسل في نسيان الماضي ومحطاته، ونحن نرى أجداث الشهداء في المدن الكبرى ظاهرة، وفي ميادين المعارك بادية، تشهد عليهم شواهد قبورهم، منقوشة بمداد الفخر أفضالهم، كما هو الحال في القبر الجماعي الشهير "بسوق الجمعة القديم" الذي ضم شهداء قبيلة ايداكنيضيف جميعا، وعلى شاهد بابه نقشت أسماؤهم.

أما شهداء بلادنا فلا تُعرف مراقدُهم، ولا زمن مواراتهم، كأن مجرد الحديث محرّم عنهم، مخافة الذين ولّى زمانُهم، كأن المحتل لا زال بين ظهرانيهم، فنسي الناس تضحياتهم وفداءهم،

أيها السادة والسيدات، لمثل هذا يذوب القلب من كمد، وهذا حالانا في عدم الاهتمام بأخبارنا منذ الأمد، وهي عادتنا في إهمال تاريخنا من الجد إلى الولد.
وعن عادة المغاربة في عدم التدوين، يقول الإمام أبو علي اليوسي: {وهذا الاعتناء بالأخبار والوقائع والمساند ضعيف جدا في المغاربة، لأنه يغلب عليهم الاعتناء بالدراية دون الرواية، وما سوى ذلك لا همة لهم فيه}.

وقال أيضا في مرآة المحاسن: {إنه كم في المغرب من فاضل قد ضاع من قلة اعتنائهم، وهو كذلك، وقد سألت شيخنا سيدي امحمد بن ناصر يوما عن المسند في بعض ما كنت أخذته عنه، فقال لي: إنّا لم تكن لنا دراية في هذا، وما كنا نعتني بذلك، قال: وقد رأيت العجب من المشارقة واعتنائهم بمثل هذا، حتى إني لما دخلت مصر كان كل من يأخذ عني يكتب الزمان والمكان الذي وقع فيه ذلك}.

لذلك، فنحن لازلنا على نفس الحال، وتلاحظون مدى تقصيرنا وعدم اهتمامنا بتاريخنا، فتَخَلَّفْنا عن تدوين أخبار مقاومتنا وجهادنا من أفواه أبطالها الذين شهدوا وطيسها.

وحتى نكون منصفين لأبطال انتفاضة أيت باها التاريخية، نخصص في كلمتنا هذه التعريف بـأحد أبطالها، العلامة سيدي الحسن بن الطيب البوشواري، بصفته ترك بصمة منقوشة في تاريخ منطقة أيت باها، وحق لنا جميعا أن ننظر إليه بعين الاعتبار ، ونقدر شخصيته الفذة، من خلال سيرته المنقولة بتصرف من كتاب المعسول للأستاذ محمد المختار السوسي.

هو العلامة سيدي الحسَن (المتوفى سنة 1936م) بن العلامة سيدي الطيب الصغير (المتوفى سنة 1878م) بن العلامة سيدي امحمد (المتوفى سنة 1871م) بن العلامة سيدي الطيب الكبير (المتوفى سنة 1838م) بن امحمد بن محمد بن ابي بكر الواغزني البوشواري الادريسي، ثالث أبناء العلامة سيدي الطيب الصغير البوشواري، وهم (سي امحمد و سي أحمد)، وللعلم فإن سيدي الطيب الصغير هو الذي أعطى إسم (سوق الاربعاء أيت باها)، بعد أن كان يحمل اسم (الثلاثا نايت باها) قديما، أما ابنه سيدي الحسن فهو فقيه عالم حسن مشارط، ومن شيوخه العلامة سيدي الحاج عابد البوشواري، والعلامة سيدي الحاج محمد اوعبو الولياضي، ثم شارط في المدارس بالسهل والجبل، ودرّس فيها العلوم، منها مدرسة (الكفيفات) ببلاد هوارة، ومدرسة (سيدي مزال بن هارون)، ومدرسة (ايكونكا) ومدرسة (ايكي واسكار) بأيت وادريم، ومدرسة (علال باشتوكن)، ومدرسة (أيت يعزى بأشتوكن)، وكان فصيحا مشاركا يملأ أوقاته بالتدريس، ثم اشتغل بخويصة نفسه، وصار ينعزل عن الناس، وبقي على هذه الحالة حتى لزم داره، ثم تسامع الناس بحسن سمعته، فساروا يزورونه أفواجا، وكان يقابل زائريه بكرم الضيافة، وكان ممن ينتابه بعض الذين أبعدهم الاستعمار عن الوظائف والمناصب، لخطورتهم على نظامهم، فوجد هؤلاء في الفقيه سيدي الحسن ما يودّون، ثم صار حديثه معهم يدور حول زحزحة الاحتلال، وتحت هذه الأجواء صار الناس يتداولون سرا ما يقوله، والناس قد امتلأت صدورهم حقدا على الاستعمار، فوصل خبره الى سلطات الاحتلال، واستدعاه المراقب الفرنسي واختبره فتظاهر بالهبَل، ثم خلوا سبيله بعد أن تبيّن لهم أنه مختل، فأعرضوا عنه وتجاهلوا كل ما يبلغهم عنه، وفي يوم الجمعة 25 ذي الحجة 1354 هجرية الموافق ل20 مارس 1936م أي آخر أيام موسم الولية للا تاعلات، استدعى الفقيه الى زاويته كل الراغبين في الجهاد، واستجاب الناس لندائه، فخرج الى بيدر بمقربة منزله بأيت واغزن وصلى بالناس صلاة الجمعة، وتلا خطبته الحماسية ثم انصرف، واجتمع عنده نحو 100 شخص، وفي المساء تكاثر الواردون حتى بلغ عددهم 500 متطوع، ثم تلاحق الجمع في ثنية (سيدي عبدالله او سليمان)، وأخذ الكلمة كل من الشيخ الحسين بن عمر الوادريمي، والشيخ ابراهيم بن سي احمد المزالي، وتم وضع الخطة الهجومية على مركز أيت باها، ووزعت على الحاضرين مهامهم القتالية، ثم وقع ما وقع من الانكسار بعد أن أفشى الخونة سرّ المقاومين، فكانت هذه إحدى الدواهي على أعيان المنطقة، وخاصة أرباب الزوايا بسوس، حيث ضيّق عليهم الاستعمار، أما الفقيه سيدي الحسن البوشواري، فقد بعث إليه المراقب الفرنسي في اليوم الموالي أي 21 مارس  1936م فصيلة مكونة من 15 من فرسان المخازنية، و20 من أعوان الاحتلال وكلهم تحت قيادة أحمد بن المختار شيخ قبيلة أيت مزال، واتجه إلى زاوية الدوزمور بأيت واغزن، لكن وجده في الطريق متوجها إلى أيت باها، فاعتقله وانتزع منه بغلته ثم ساقه إلى المركز بأيت باها، فكبّل هو وابراهيم بن سي احمد المزالي، واستنطقا 10 أيام، ثم نُقلا إلى أحد الجنان بضواحي مركز أيت باها، فأُمر ابراهيم أن يطلق الرصاص على الفقيه، فامتنع، فأطلق الجند الرصاص عليهما معا، ثم دفنت تجاليدهما في حفرة واحدة متقابلين، بأمر من المراقب الفرنسي الذي قال عنهما في تهكم، ادفنوهما متقابلين ليتحاورا في أمر ما أقدما عليه، وذلك في سنة 1936م.

وقد قال الأستاذ المختار السوسي عن هذا الحدث: هكذا كانت هذه القضية التي زعزعت القطر السوسي، وجعلت المستعمرين يسيئون الظنون بكل من يجتمع عليه الناس من أرباب الزوايا، وقد صار هذا الفقيه من الأبطال الوطنيين، وربما يأتي اليوم الذي ينقل فيه هو ورفقاؤه الى مقبرة تشيد لهم إكراما واجلالا، وقد خلف الفقيه سيدي الحسن البوشواري 3 أولاد ذكور وهم : محمد – احمد – العربي الذي جاء ذكره آنفا، وكلهم من حفظة القرآن.

وفي الختام أود تذكير المجتمعين الكرام، بعناوين مقترحاتنا التي سجلنا بعضها في مداخلتنا في الذكرى الماضية، أملا في تحقيقها إكراما لشهدائنا الأبرار، وهي:

1)     أن يطلق أسماء أبرز رجال المقاومة بهذه الانتفاضة على بعض الشوارع والساحات والأزقة وكذا المؤسسات والمنشآت العمومية (التعليمية والصحية والثقافية وغيرها) بمدينة أيت باها وباقي مدن الإقليم والجهة.

2)     توجيه ملتمس إلى المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، يكون موضوعه تدوين معركة أيت باها إلى جانب المعارك الوطنية المغربية الخالدة.

3)     إضفاء الرعاية التامة لهذه المعركة من قبل السادة المشاركين المثقفين والباحثين، بفضل ما تأتي به كفاءاتهم العلمية والأدبية وقدراتهم على التحليل والتبليغ ودرايتهم على الاطلاع على تاريخ المغرب وأعلامه وتشجيع البحوث والدراسات والأبحاث الجامعية التي تتناول هذا الموضوع.
4)     أن يُجمع كل ما قيل ودُوِّن وسُجل في هذه المناسبات، وما قبلها وما يليها من تقارير أدبية وتاريخية وأشعار حماسية، والروايات الشفوية وما أخذ من صور وتسجيلات، وتطبع في كتاب يكون في متناول الناشئة في المستقبل.

5)     إنشاء متحف إقليمي للمقاومة وفضاء المقاوم لعرض الوثائق التاريخية والمخطوطات والتحف والصور والأدوات والمعدات من الأسلحة والأشياء التي تم استخدامها إبان فترة الكفاح الوطني والمقاومة بالمنطقة، ويرمي هذا المشروع إلى تجسيد أمجاد ومفاخر النضال بالمنطقة، وصيانة الذاكرة المحلية للمقاومة وتعريف الجيل الحالي والأجيال القادمة بإرثهم التاريخي والذكريات البطولية لأجدادهم وذلك بشراكة مع المندوبية السامية لقدماء المقاومين وجيش التحرير.

6)     ضرورة ترسيخ هذا الحدث ضمن الذاكرة التاريخية الجماعية على المستوى التربوي المحلي لدى الناشئة من خلال إشراك نيابة التعليم بالإقليم على إنجاز أنشطة مدرسية في إطار تنظيم أيام ثقافية يشارك فيها تلاميذ المؤسسات التعليمية بالمنطقة تتضمن ندوات وعروضا مسرحية وورشات تؤرخ لنضال رجالات المقاومة بالمنطقة وتؤسس لدى الناشئة لثقافة الاعتراف بما قدمه الأسلاف من تضحيات في سبيل حرية الوطن وعزته.

7)     عدم نسيان دور المرأة السوسية الشتوكية البودرارية المجاهدة وتضحياتها، لأنها شريكة الرجل في الوطنية، ونخص بالذكر أزواج الشهداء وبناتهم وأخواتهم وقريباتهم، اللآئي ترمّلن بعد أن فقدن آبائهن وبعولتهن وأبنائهن.

أعانكم الله لما فيه الخير للجميع، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

============================
أيت مزال في 20 مارس 2015م

الكاتب العام
محمد زلماضي المزالي

* * *
التقرير المصور
* * *









--==*==--


مشجر فروع عائلة أيت بوالشوار
* * *
*
التقرير الصحفي

أيت باها : باحثون يجمعون على ضرورة اعادة الاعتبار للتاريخ المحلي

 
نشر بتاريخ الإثنين, 23 مارس 2015 17:15
ШАБЛОНЫ YOOTHEME
ШАБЛОНЫ НЕДВИЖИМОСТИ JOOMLA

في اطار الأيام الثقافية الاشعاعية التي تنظمها جمعية تيليلي ن اودرار، احتضنت مدينة ايت باها ندوة حول معركة ايت باها صبيحة الأحد 22 مارس من تأطير مجموعة من الأساتذة و الباحثين في الذاكرة و التاريخ المحليين. افتتحت بكلمة ترحيبية لرئيس الجلسة الأستاذ خالد أوبلا قدم من خلالها الموضوع العام للندوة و سياقات تنظيمها و كذا الأهمية التي توليها جمعية تيليلي ن اودرار للتاريخ المحلي الذي يعتبر تاريخا منسيا و مغيبا عن دوائر النقاش، تلتها كلمة للمجلس البلدي لمدينة أيت باها. 
المداخلة الأولى كانت للأستاذة فاطمة أوعسو الباحثة في تاريخ أحواز أكادير حاولت من خلالها تقديم مونوغرافية عامة حول منطقة أيت باها أو "اشتوكة الجبل" كما اوردتها المصادر التاريخية و الكتابات الفرنسية. الأستاذ محمد الضامن الباحث في تاريخ ايت باها تناول السياقات التاريخية لبروز معركة ايت باها التي اعتبرها انتفاضة تعكس التجادبات الحاصلة بين القبيلة و السلطة. من جانبه قدم الأستاذ لحسن كاحمو احاطة حول حيثيات اندلاع معركة أيت باها، كما تأسف على ما طال تاريخ الجنوب من اتلاف و عدم اهتمام. اختتمت المداخلات بمداخلة الدكتور عبدالحكيم بواللوز الذي رصد صدى انتفاضة ايبودرارن 30 مارس 1930 من خلال المخيال الشعبي و المحكي الشفهي بالمنطقة. 
بعد ذلك تدخل مجموعة من الأساتذة الباحثين في التاريخ كالأستاذ محمد زلماضي و الأستاذ عبدالله كيكر، كما أعطيت الكلمة لأبناء المقاومين المشاركين في المعركة. ليتم ختاما فتح باب النقاش من خلال تدخلات الحاضرين. ليخلص اللقاء بتوصيات همت اعادة الاعتبار لتاريخ المنطقة من خلال تسريع تشييد نصب تذكاري حامل لاسماء المقاومين المشاركين في معركة أيت باها و كدا تكثيف الأنشطة في هذا المجال.

***
*


Aucun commentaire:

Une erreur est survenue dans ce gadget

مستجدات وأخبار

إنشاء هيأة جمعيات أيت مزال

للتصدي لعملية التحديد الغابوي

* * *

نظمت

جمعية ايمي واسيف للنماء

حفل اختتام السنة الدراسية

2011-2012

بمركزية مجموعة مدارس أيت مزال

بتيمزكيد اوسرير

التفاصيل

=============

أيت امزال

بيان توضيحي من السيد ادريس مغاني‏ نائب رئيس جماعة أيت مزال حول ما قيل عن أزمة الماء الشروب

المزيـد

--==*==--

تكريم المرحوم أحمد أمزال العسري

--==*==--

ذكرى معركة أيت باها

--==*==--

توصلنا من الأستاذ أحمد بلقاسم المزالي

بقصيدة رائعة تحمل عنوان

AAQDAT A AIT MZAL

تحميل القصيدة

======================

توصلنا من الأستاذ الصافي مومن علي

بثلاثة مواضيع حول

1 - تقارب التشريع المغربي والتشريع الأمازيغي

2 - أصول المحاكمات الأمازيغية

3 - دعوة المشرع المغربي الى الاقرار بالقانون الكوني

--==*==--

====================
تدشينات
أشرف
عامل إقليم اشتوكة أيت باها
السيد عبد الرحمان بنعلي والوفد المرافق له، وأعضاء الجماعة القروية لأيت مزال، والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والجمعوية بمنطقة أيت باها،ومن ضمنهم اعضاء من مكتب جمعية ايمي واسيف للنماء بأيت مزال، وجمعيات أخرى، وجمهور واسع من المواطنين، وذلك صبيحة يوم الخميس 22 غشت 2013 حفل تدشين عدة مشاريع منها، مشروع تزويد خمسة دواوير بالماء الصالح للشرب بجماعة ايت مزال وتقديم حصيلة برنامج تزويد العالم القروي بالماء الشروب على مستوى الإقليم،
كما تم تدشين دار الطالب من أجل محاربة الهدر المدرسي في باشوية ايت باها، وتم عرض وتقديم حصيلة مشاريع التنمية الإجتماعية على مستوى الإقليم
--==*==--
وضع حجر الأساس

لترميم وإصلاح المدرسة العتيقة تيمزكيداو اسيف

تحت الرئاسة الفعلية

لعامل صاحب الجلالة على اقليم شتوكة ايت باها

يوم الخميس 7 فبراير 2013

التفاصيــل

***

تأسيس اتحاد جمعيات منطقة أيت مزال للتصدي لعملية التحديد الغابوي

--==*==--

كتاب مزاليون

--==*==--

الأستاذ الصافي مومن علي

التملي المزالي

======================

د/ عبدالحكيم أبواللوز

الأسكاري المزالي

--==*==--

أحمد بلقاسم

البرباضي المزالي

======================

أحمد بوكيوض

الأمرزكاني المزالي

================

Perso Amzale

الحسين بوعد

الأكنيعلي المزالي

=========

شكاية موجهة الى

المنسق العام لاتحاد جمعيات أيت مزال

بخصوص الرعاة الرحل الذين يعيثون في المنطقة فسادا، حيث يرعون أغنامهم وضأنهم بين شجر الأركان في هذا الوقت الذي يمنع فيه الرعي لقرب أوان القطاف

نص الشكاية

* * *

كلمة اتحاد جمعيات منطقة أيت مزال بمناسبة زيارة اللجنة الاستطلاعية البرلمانية لإقليم شتوكة أيت باها

ألقاها السيد الحاج ابراهيم اليربوعي

النائب الأول لرئيس الاتحاد

نص الكلمة

==================


عملية توزيع الدراجات الهوائية التي نظمتها جمعية ايمي واسيف للنماء بأيت مزال

التقريـر الأدبي والمصور

تفاصيل أخرى في موقع الجمعية


====================

كلمـــــــة

الكاتب العام لجمعية ايمي واسيف للنماء بأيت مزال

محمد زلماضي المزالي

بمناسبة الذكرى الثانية لمعركة أيت باها 1936

نظمتها جمعية تيللي نودرار

بتعاون مع المجلس البلدي لأيت باها

بمركز تأهيل الشباب

بمدينة ايت باها

يوم السبت 22 مارس 2014

نص الكلمة