mardi 23 août 2011

حول مقتضيات القانون التنظيمي لترسيم الأمازيغية

*
* * *
حول مقتضيات القانون التنظيمي
لترسيم الأمازيغـــــيـــــــة
* * *
بقلم : الصافي مومن علي

قبل الدخول في صلب الموضوع أبادر الى القول، بأنني أرى الفصل الخامس من الدستور المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، بمثابة قطعة من الذهب الخالص، أو من حجر كريم ، وأرى الهيئة المكلفة بإعداد القانون التنظيمي المنصوص عليه في هذا الفصل ، بمثابة الصانع الماهر المحترف ، الذي يستخرج تمثالا رائعا ، ومتقنا غاية الإتقان من هذه القطعة، ومن هذا المنظور اعتقد أن أول عمل حكيم مطلوب لإنجاز هذه التحفة الرفيعة ، يتمثل في حسن اختيار أطر هذه الهيئة.
وأقر بأنني في بداية الأمر لم أكن أقدر جسامة اعداد هذا القانون، حتى تجشمت محاولة تنظير وضعه، وتصور مقتضياته، إذ كنت فيما قبل أركز فكري واهتمامي كجل الفاعلين في الحركة الأمازيغية على الركون الى الاكتفاء بتقديم مذكرات بمطالب محدودة، او بيانات مختلفة للضغط على الجهات الدستورية المسؤولة  من اجل التعجيل باعداده .
غير أنني أود أن أشير أن تقديري لهذه الجسامة لا يعني التهيب من اخراج هذا القانون، او الثريت والتماطل في وضعه، بقدر ما يعني الحرص على عدم العبث بتلك القطعة الذهبية إما بالإهمال، أو باستخراج تمثال مشوه، لما يمكن أن يثيره هذا العبث من أضرار على استقرار مجتمعنا.
وهكذا فبعد تحليل الفصل الخامس المذكور يتبين أن مضمونه يحتوي على أربعة مقتضيات كبرى هي:
1)- ميدان تطبيق القانون التنظيمي.
2)- تحديد مجالات الحياة العامة ذات الأولوية
3)- تحديد كيفيات ادراج الامازيغية في المجالات الانفة الذكر.
4)- تحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي لها  في هذه المجالات .
وسوف أتعرض بكل إيجاز، للأفكار العامة المتعلقة بهذه المقتضيات.

أولا: حول ميدان التطبيق:
         لما كانت الفقرة الثالثة لهذا الفصل تعد الأمازيغية لغة رسمية للدولة باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء من جهة، ثم لما كانت من جهة اخرى الفقرة الرابعة منه تنص على ادراج الأمازيغية في المستقبل في جميع مجالات الحياة العامة لتقوم بوظيفتها بصفتها لغة رسمية ، فينبغي والحالة هذه أن ينص القانون التنظيمي على هذا الهدف الدستوري العام ، لكي يوحي بعدم استثناء أي مجال عمومي كيفما كان من الالتزام بعملية الترسيم، هذا وقد تصورت الصيغة القانونية لهذه الفكرة على الشكل التالي:
((البند رقم كذا :  تشتمل مجالات الحياة العامة التي تقوم فيها الأمازيغية بوظيفتها بصفتها لغة رسمية على كل مجالات الحياة العامة، التي تتولى تدبير شانها الوزارات والمؤسسات الحكومية الحالية، كما تشمل أيضا مجالات المرافق العمومية التي تستحدث في المستقبل، وكذا المجالات التي تتولى تدبيرها المؤسسات الخصوصية المرتبط عملها بالمصلحة العامة))

ثانيا: حول مجالات الحياة العامة ذات الأولوية:
عندما قرر الدستور ترسيم الأمازيغية، فقد قرر أيضا تنظيم هذا الترسيم لضبطه وإنجاحه، وبالتالي إبعاده عن كل ارتجال أو عشوائية، وما يتولد عن ذلك من الفوضى  والصراعات ، التي تنحرف بالترسيم عن هدفه النبيل الرامي الى الاعتزاز بكل مكونات الهوية الوطنية، والى تقوية الوحدة والتلاحم الوطني، وإقرار الأمن الاجتماعي، الذي يعتبر المدخل الأساسي لأي تقدم أو ازدهار اقتصادي.
ولا مراء في أن الشرط الجوهري لهذا التنظيم يتمثل في عدم الشروع في ادراج الأمازيغية في كافة مجالات الحياة العامة دفعة واحدة، بل ضرورة إخضاع هذا الإدماج الى عملية التدريج، بالبدء أولا بالمجالات ذات الأولوية، التي تمهد وتسهل مهمته في باقي المجالات الأخرى ، واعتقد ان ضرورة هذا التدريج يفرضها المنطق والواقع معا ، بدليل ان ابتلاع لقمة الطعام ، او شرب الدواء دفعة واحدة ، يؤدي حتما الى نتيجة معاكسة تماما للغاية المرجوة من تناولهما .
لكن الدستور إن كان قد أشار الى ضرورة نهج مبدأ التدريج في عملية الترسيم ، فإنه لم يحدد المجالات ذات الأولوية في هذه العملية ، بل ترك الأمر  للقانون التنظيمي.
ومن البديهي أن الحس السليم يفرض رسم معايير موضوعية لتحديد هذه الأولوية حتى يقع إبعاد هذا التحديد عن العفوية والذاتية والانتقائية والاستبداد، ومن هنا لا بد في نظري أن ينص القانون التنظيمي على هذه المعايير كمنهجية وكخارطة طريق لاختيار المجالات ذات الأولوية.
وقد تصورت أيضا الصيغة القانونية التي تعبر عن هذه الفكرة على الشكل التالي:
(( البند رقم كذا :  تحدد معايير اختيار مجالات الحياة العامة ذات الأولوية فيما يلي:

1)- معيار الدعامة الأساسية العامة لترسيم اللغات كيفما كانت:
فبموجب هذا المعيار يدخل مجال التعليم حتما ضمن المجالات ذات الأولوية، إذ لا ترسيم على الإطلاق لأية لغة بدون تعليم ، ولعل هذه الحتمية هي التي حملت الدستور على التنصيص صراحة على هذا المجال في الفصل المذكور انفا .
وبموجبه أيضا يعتبر مجالي الاتصال والثقافة ضمن المجالات ذات الأولوية لدورهما الهام في نشر وتنمية استعمال اللغات بصفة عامة ، ولاسيما في هذا العصر الذي تطورت فيه  وسائل الاتصال والتثقيف  تطورا كبيرا .

2)- معيار تكريس الهوية الوطنية والاعتزاز بها:
 هذا المعيار يجعل مجال النقل ذا اولوية، لضرورة إضافة الأمازيغية وبحرفها تيفيناغ في علامات الطرق، لما يتضمنه ذلك من خطاب مباشر الى مستعملي الطرق ، ولا سيما الأجانب على أنهم في المغرب  ، وليس في دولة شرق أوسطية.
كما أنه يجعل أيضا مجال المالية ضمن المجالات ذات الأولوية لضرورة ادراج الأمازيغية في العملة الوطنية  فخرا واعتزازا بهويتنا الأمازيغية المتميزة.

3)- معيارالسهولة في الإنجاز وقلة التكاليف:
وهذا المعيار يجعل كافة الوزارات والمؤسسات العمومية والشبه عمومية معنية بالأولوية فيما يتعلق بإضافة الأمازيغية الى عناوين إداراتها وغير ذلك من الأمور البسيطة الداخلة في شؤونها ، التي لا يتطلب إنجازها صعوبات أو إمكانيات مالية كبيرة ، اذكر منها على سبيل المثال فقط ادراج الامازيغية ضمن اللغات المستعملة في محطات القطار لتنبيه المسافرين .
ويدخل ضمن هذا المعيار ايضا مجال البرلمان بتوفيره للموارد البشرية والمادية للترجمة الفورية، لتمكين النواب والمستشارين من إلقاء الأسئلة والمناقشة بالأمازيغية.

4) – معيارالتمهـيــــــد للمستقبل:
فبمقتضاه تدخل  مجالات العدل، والشؤون الإسلامية، والصحة، والإدارة الترابية والامانة العامة للحكومة ، ضمن المجالات ذات الأولوية، لما تتميز به من الطابع الاجتماعي نظرا لارتباط أعمالها مباشرة بمصلحة كافة المواطنين ، الامر الذي يجعلها معنية بإعداد اطرها عن طريق ادراج الأمازيغية في المعاهد التكوينية التابعة لها، ( المعهد القضائي ، دار الحديث الحسنية ، كلية الطب والصيدلة ، مدرسة تكوين الاطر ، المدرسة الادارية ) ، وذلك تمهيدا لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في فضاءاتها في المستقبل )).
هذا وبعد اختيار مجالات الحياة العامة ذات الأولوية استنادا للمعايير الموضوعية السابقة، يقوم القانون التنظيمي بتعدادها في بند خاص، اقترح صيغته القانونية على الشكل التالي:
(( البند رقم كذا: تحدد مجالات الحياة العامة ذات الأولوية في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية فيما يلــي:
-         مجال التعليم
-         مجال الاتصال
-         مجال الثقافة
-         مجال النقل
-         مجال المالية
-         مجال البرلمان
-         مجال العدل
-         مجال الإدارة الترابية
-         مجال الشؤون الإسلامية
-         مجال الجماعات الترابية
-         مجال الصحــة
-         مجال الامانة العامة للحكومة
-         كل الوزارات والمؤسسات العمومية والشبه عمومية في الأمور السهلة والقليلة التكاليف الداخلة في شؤونها))
وبطبيعة الحال من اللازم أن يحتوي هذا القانون على بند خاص يحدد الالتزامات المشتركة المفروضة على المرافق العمومية التابعة لها المجالات ذات الأولوية المشار اليها انفا ، لكي تستطيع القيام بمهامها، وهذا البند أرى صيغته القانونية على هذا الشكل:
(( البند رقم كذا :  يجب على الوزارات والمؤسسات العمومية والشبه عمومية، التابعة لها المجالات ذات الأولوية المذكورة أعلاه، أن تقوم بما يلـــي:
-         إحداث جهاز إداري وقانوني ضمن هيكلتها لتنفيذ مهامها في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
-         توفير الموارد البشرية والمالية اللازمة للقيام بهذه المهام.
-         بلورة مخطط استراتيجي لتدبير عملية الترسيم داخل المراحل المحددة لها، وبالكيفيات المرسومة لها بمقتضى هذا القانوني.
-         التكوين وإعادة التكوين المستمر لأطرها كي تكون قادرة على القيام بدورها في هذا التفعيل
-         القيام بإعداد وبترجمة المراجع والدلائل المتعلقة بمجالها تمهيدا وتيسيرا لتحقيق اهدافها، وذلك بالتنسيق والتعاون مع المؤسسة العمومية – المعهد الملكي للثقافة الامازيغية - التي تعنى بتدبير شان توحيد اللغة الامازيغية الرسمية )).

-         ثالثا: حول كيفيات الإدماج:
تنقسم هذه الكيفيات الى عامة واجبة على كافة المجالات المعنية، والى خاصة بكل مجال على حدة.
فالكيفيات العامة هي :

1)   التزام جميع المجالات المذكورة باستعمال اللغة الأمازيغية الموحدة ، لغاية تحقيق وحدة المغاربة في هذه اللغة ، على  غرار وحدتهم في استعمال اللغة العربية، والفرنسية وغيرهما ، ووحدتهم أيضا في العقيدة الاسلامية  وفي المذهب الديني
2)   التزامها كذلك باستعمال حرف تيفيناغ ، الذي اقره جلالة الملك محمد السادس ، بعد استشارته للمعهد الملكي للثقافة الامازيغية ، كمؤسسة عمومية مكلفة بتدبير الشان الامازيغي
3)   جعل الأمازيغية الرسمية حاملة لنفس مضامين اللغة العربية، لتوحيد الوجدان المشترك للمغاربة، وعدم خلق تنافر بين عقليات الناطقين بالأمازيغية، والناطقين بالعربية
4)   تعامل موظفي المجالات المعنية مع الأمازيغية بالجدية وبالشكل اللائق،   وبغير دونية ، تنفيدا لروح الدستور الذي يمنع كل أشكال التمييز

اما الكيفيات الخاصة بكل مجال فهي موكولة الى أطره وخبرائه الذين عليهم أن يبلوروا مخططا استراتيجيا لتفعيل الطابع الرسمي للامازيغية في ميدان اختصاصه.
لكن إن كانت هذه الكيفيات الخاصة واضحة ومحدودة بالنسبة لبعض المجالات كمجال النقل مثلا أو المالية، أو غير دلك من المجالات الأخرى الانفة الذكر، فإنها تبدو معقدة وشائكة نوعا ما  بالنسبة لمجال التعليم بالخصوص، ولا سيما فيما يتعلق بتوزيع مواد التدريس بين العربية والأمازيغية، وما يطرحه هذا التوزيع  من تنازع محتمل بين أنصار اللغتين، مع ما يخلقه ذلك  من مشاعر سيئة ومن صراع له انعكاسات  سلبية على سلام مجتمعنا  وعلى اخوتنا الوطنية.
وهذا المشكل المتعلق بتوزيع مواد التدريس يفرضه طبعا وضع المغرب المتميز، الذي يتداخل فيه الناطقون بالأمازيغية مع الناطقين بالعربية في مختلف اقاليم المملكة، من منطلق انتمائهم الى شعب واحد، لا وجود فيه لاثنيات او اقليات عرقية خاصة مستقلة ومعزولة عن بعضها ، كما هو الشأن في دول أخرى كسويسرا وكندا وإسبانيا وغيرها من البلدان التي تعرف هذا التمييز.
وهذا الوضع الخاص للمغرب يفرض عقلا عدم استنساخ تجارب هذه الدول لعدم صلاحيتها للتطبيق في بلادنا.
ومن هنا أقترح تجربة خاصة من شانها  في اعتقادي أن تحمي بلادنا من مشكل الصراع المتوقع الناتج عن توزيع مواد التدريس بين الأمازيغية والعربية ، هذه التجربة تتمثل بكل بساطة في العمل على توزيع دروس المواد المختلفة بينهما بدل توزيع المواد ، اذ عوض أن نجعل هاتين اللغتين الوطنيتين تتنازعان مثلا على مادة التاريخ أو الجغرافيا او التربية الاسلامية  أو غيرها من المواد ، لرغبة كل واحدة منهما في الاستئتار بها دون غيرها ، فإن الحكمة تقتضي ان نجعلهما تتعاونان معا في تدريس كل هذه المواد بدون تفضيل احداهما عن الاخرى ، وذلك بتوزيع دروسها عليهما ، بمعنى أن مادة التاريخ مثلا تقسم دروسها بينهما، فيخصص على سبيل المثال درس الدولة الإدريسية للأمازيغية ، ودرس الموحدية للعربية، ثم درس المرابطية للأمازيغية، والمرينية للعربية ، والعكس صحيح، وهكذا دواليك في باقي دروس هذه المادة ، ونفس الشئ  كذلك يطبق على مادة الجغرافيا والفلسفة والتربية الاسلامية ، وغير ذلك من مواد التدريس.
وأعتقد اننا بتطبيق هذه التجربة العادلة الفريدة ربما في العالم، سنكرس المساواة وتكافؤ الفرص بين الأمازيغية والعربية ، وسنقضي كليا على مشاعر الظلم والدونية وكل الضغائن والاحقاد  التي يخلقها عامة الصراع على مواد التدريس وبهذا نضمن لناشئتنا اكتساب اللغتين معا، في جو من الأخوة والسلام والتعاطف، الذي تتربى فيه على حبهما معا  بدون أي تمييز، كحب المرء لأبيه وأمه.
وما من شك أن تربية الناشئة على هذا النحو هو ما يحقق بالفعل هدف الدستور الرامي الى تمكين الأمازيغية من القيام مستقبلا بوظيفتها بصفتها لغة رسمية، لأنها تحقق للمغاربة جميعا فرص التفاهم والتواصل بطلاقة وبكل حرية بأية لغة من هاتين اللغتين، في الإدارة، وفي الشارع  أو في أي مكان آخر، فإذا ما استعمل أحدهم احداهما يفهمه الآخر بسهولة، والعكس صحيح.
وإذا ما سلمنا بالايجابيات المتعددة  لهذه  التجربة ، لما تجلبه من الخير العام  للبلاد وللعباد ، فأعتقد أنه يجب تطبيقها كذلك في مجال الاتصال والإعلام ، بحيث عوض أن توزع القنوات العمومية على  هاتين اللغتين ، يقع بدل ذلك توزيع برامجهما عليها بدون استثناء ، عن طريق جعل  برنامج احدى هاتين اللغتين يعقب مباشرة برنامج الأخرى ، وهكذا دواليك في طول مدة الزمن الخاص بكل قناة، وبهذا التعاقب العادل نضمن لجميع المغاربة التعرف على الثقافة الأمازيغية والعربية معا، الشيء الذي يؤدي في نهاية المطاف الى توحد وجدانهم المشترك، والى تقاربهم الفكري والنفسي، مما ينعكس ايجابيا على تلاحم أخوتهم واستقرارهم.  

رابعا: حول مراحل التفعيل:
اذا كانت الكيفيات مرتبطة أساسا بطريقة العمل وبمنهجيته، فإن المراحل عكس ذلك مرتبطة بمدة زمن إنجاز العمل.
وعلى هذا الاساس قضى الدستور بأن ينص القانون التنظيمي، على تحديد  المراحل التي يجب فيها على كل مرفق عمومي إنجاز مهمته في تفعيل الطابع الرسمي في المجال ذي الأولوية  المكلف  بتدبير شأنه.
وما من شك ان هدف الدستور من تحديد هذه المراحل بدقة ، يتمثل في اخضاع عملية الترسيم للمحاسبة  والحكامة الجيدة ، ولابعادها عن كل اعتباطية، وكذا عن الاطلاق الزمني الغير المحدود.
ومن الطبيعي ان تكون المدة الزمنية لمراحل التفعيل تختلف من مجال الى آخر، فان كان تقديرها واضحا ويسيرا بالنسبة لبعض المجالات ، مثل النقل الذي تنحصر مهمته  في ادراج الامازيغية في علامات الطرق، وفي محطات القطار،  او مجال المالية  في اضافة الامازيغية الى العملة الوطنية ، او مختلف المرافق العمومية بشان تزيين عناوين اداراتها بالامازيغية ، ابرازا للاعتزاز بالهوية الوطنية ، فإنه على العكس من ذلك يتطلب بعض الوقت والجهد  بالنسبة لمجالات اخرى على راسها  قطاع التعليم ، وهذا ما يدعو  الى ضرورة استعانة هيئة الأطر المكلفة بإعداد هذا القانون التنظيمي بخبراء ومختصين ، لحسن تقديرها للمدد الزمنية الخاصة بمختلف مراحل كل المجالات المعنية .
هذا وعلى غرار ما سبق ، اقترح الصيغة القانونية المتعلقة بمراحل التفعيل على الشكل التالي :
(( البند رقم كذا :  تحدد مراحل تفعيل الطابع الرسمي  للأمازيغية فيما يلي:
-         فبالنسبة لمجال النقل تحدد مرحلة إدراجه الأمازيغية في علامات الطرق، وفي محطات القطار، في مدة أربع سنوات.
-         وبالنسبة لمجال المالية تحدد نفس هذه المدة بشان ادراجه هذه اللغة في العملة الوطنية.
-         وبالنسبة للبرلمان تحدد مدة ثلات سنوات لتوفيره الموارد البشرية والمادية اللازمة للترجمة الفورية  للامازيغية  في مجاله .
-         وبالنسبة لمختلف الوزارات والمرافق العمومية والشبه عمومية، تحدد مدة أربع سنوات لإدراج الأمازيغية في عناوين إداراتها.
-         وبالنسبة لمجالات : العدل ، والشؤون الإسلامية ، والصحة ، والاتصال ، والادارة الترابية ، والامانة العامة للحكومة،  تحدد مدة  خمس سنوات لإدراج الأمازيغية  في المعاهد التكوينية التابعة لها.
-         وتطبق نفس هذه المدة على مجال الاتصال بخصوص تنفيد سياسة توزيع برامج اللغتين وموادهما بالتناوب على سائر القنوات والاداعات العمومية.
-         أما بالنسبة لمجال التعليم  فتنقسم مرحلته الى المدد الزمنية المتتالية التالية:
1)- مدة اربع سنوات لتكوين المعلمين بالأمازيغية في المؤسسات العمومية الخاصة بهذا التكوين ، وخلال هذه المدة يقع تهيئ الكتب والمقررات الدراسية الخاصة بالتعليم الابتدائي ، وفق سياسة  توزيع الدروس بين الأمازيغية والعربية عوض توزيع المواد ،  وفي انتظار تخرج افواج المعلمين ، يسترسل كمرحلة انتقالية ، في تدريس الأمازيغية بنفس الطريقة المعتادة ، لكي لا تتوقف عملية التدريس بها .
2) - مدة اربع سنوات اخرى، للشروع في تدريس الأمازيغية عمليا وبالشكل المتعارف عليه عالميا، في مدارس ابتدائية  متفرقة بمختلف جهات المملكة ، من طرف المعلمين المتخرجين من المدارس التكوينية ، على أن يعمم هذا التدريس بالتدريج في سائر المغرب ، عند توفير الغطاء الكامل لأطر التدريس في السلك الابتدائي.
 وخلال نفس هذه المدة يقع تكوين أساتذة الإعدادي ، في مدارس التكوين المعهودة ، كما يقع أيضا تهيئ الكتب والمقررات الدراسية المتعلقة بالمرحلة الإعدادية ، وفق خطة توزيع الدروس بدل توزيع المواد.
3)- مدة اربع سنوات إضافية للشروع في تدريس الأمازيغية عمليا بالشكل المتعارف عليه عالميا، في مدارس اعدادية متفرقة، من طرف الأساتذة المتخرجين من المدارس التكوينية ، على أن يعمم هذا التدريس بالتدريج عند توفر الأطر الكافية لذلك.
وخلال نفس هذه المدة يقع كذلك تاهيل أساتذة التعليم الثانوي في مدارس التكوين الخاصة بهم ، كما يقع ايضا اعداد الكتب والمقررات الدراسية المتعلقة بالمرحلة الثانوية ، وفق سياسة توزيع الدروس المشار اليها اعلاه.
4)- مدة اربع سنوات إضافية أخرى، للشروع في تدريس الأمازيغية بالشكل المتعارف عليه عالميا ، في مدارس ثانوية متفرقة، من طرف الأساتذة المتخرجين من المدارس التكوينية ، على أن يعمم هذا التدريس بالتدريج كلما توفرت الأطر اللازمة لذلك.
وخلال نفس هذه المدة يقع إعداد أساتذة الجامعات على أساس التخصص في تدريس مواد معينة باللغة الأمازيغية، وأخرى بالعربية ، بمعنى أن سياسة التدريس الجامعي ستختلف عن التي طبقت في اسلاك التعليم السابقة ، بتركيزها على توزيع المواد ، بدل توزيع الدروس ، وذلك من منطلق أن الطلبة لما يصلون الى هذه المرحلة الجامعية ، سيكونون مستوعبين لكل من العربية والأمازيغية الشيء الذي يتيح لهم استكمال تكوينهم الجامعي باللغتين معا ، دون أي اشكال ، بمعنى ان كلية الحقوق على سبيل المثال توزع  فيها مواد التدريس بين العربية والأمازيغية ، فتعطى مثلا مادة القانون الدستوري للعربية ، ومادة القانون المدني للأمازيغية ، والعكس صحيح، وهكذا دواليك بشأن كل مواد التدريس في هذه الكلية ، ونفس الشئ ايضا يطبق على كل المؤسسات الجامعية .))
ومن الراجح ان المدد الزمنية لمراحل إدراج الأمازيغية في المجالات الانفة الذكر،  قابلة كلها للزيادة والنقصان، ومن هنا فان ما تفضلت به  في هذ الباب ليس الا مجرد رأي واجتهاد  يحتمل طبعا الخطأ والصواب.
الصافي مومن علي
===================
=================
==============
===========
=======
====
=

Aucun commentaire:

Une erreur est survenue dans ce gadget

مستجدات وأخبار

إنشاء هيأة جمعيات أيت مزال

للتصدي لعملية التحديد الغابوي

* * *

نظمت

جمعية ايمي واسيف للنماء

حفل اختتام السنة الدراسية

2011-2012

بمركزية مجموعة مدارس أيت مزال

بتيمزكيد اوسرير

التفاصيل

=============

أيت امزال

بيان توضيحي من السيد ادريس مغاني‏ نائب رئيس جماعة أيت مزال حول ما قيل عن أزمة الماء الشروب

المزيـد

--==*==--

تكريم المرحوم أحمد أمزال العسري

--==*==--

ذكرى معركة أيت باها

--==*==--

توصلنا من الأستاذ أحمد بلقاسم المزالي

بقصيدة رائعة تحمل عنوان

AAQDAT A AIT MZAL

تحميل القصيدة

======================

توصلنا من الأستاذ الصافي مومن علي

بثلاثة مواضيع حول

1 - تقارب التشريع المغربي والتشريع الأمازيغي

2 - أصول المحاكمات الأمازيغية

3 - دعوة المشرع المغربي الى الاقرار بالقانون الكوني

--==*==--

====================
تدشينات
أشرف
عامل إقليم اشتوكة أيت باها
السيد عبد الرحمان بنعلي والوفد المرافق له، وأعضاء الجماعة القروية لأيت مزال، والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والجمعوية بمنطقة أيت باها،ومن ضمنهم اعضاء من مكتب جمعية ايمي واسيف للنماء بأيت مزال، وجمعيات أخرى، وجمهور واسع من المواطنين، وذلك صبيحة يوم الخميس 22 غشت 2013 حفل تدشين عدة مشاريع منها، مشروع تزويد خمسة دواوير بالماء الصالح للشرب بجماعة ايت مزال وتقديم حصيلة برنامج تزويد العالم القروي بالماء الشروب على مستوى الإقليم،
كما تم تدشين دار الطالب من أجل محاربة الهدر المدرسي في باشوية ايت باها، وتم عرض وتقديم حصيلة مشاريع التنمية الإجتماعية على مستوى الإقليم
--==*==--
وضع حجر الأساس

لترميم وإصلاح المدرسة العتيقة تيمزكيداو اسيف

تحت الرئاسة الفعلية

لعامل صاحب الجلالة على اقليم شتوكة ايت باها

يوم الخميس 7 فبراير 2013

التفاصيــل

***

تأسيس اتحاد جمعيات منطقة أيت مزال للتصدي لعملية التحديد الغابوي

--==*==--

كتاب مزاليون

--==*==--

الأستاذ الصافي مومن علي

التملي المزالي

======================

د/ عبدالحكيم أبواللوز

الأسكاري المزالي

--==*==--

أحمد بلقاسم

البرباضي المزالي

======================

أحمد بوكيوض

الأمرزكاني المزالي

================

Perso Amzale

الحسين بوعد

الأكنيعلي المزالي

=========

شكاية موجهة الى

المنسق العام لاتحاد جمعيات أيت مزال

بخصوص الرعاة الرحل الذين يعيثون في المنطقة فسادا، حيث يرعون أغنامهم وضأنهم بين شجر الأركان في هذا الوقت الذي يمنع فيه الرعي لقرب أوان القطاف

نص الشكاية

* * *

كلمة اتحاد جمعيات منطقة أيت مزال بمناسبة زيارة اللجنة الاستطلاعية البرلمانية لإقليم شتوكة أيت باها

ألقاها السيد الحاج ابراهيم اليربوعي

النائب الأول لرئيس الاتحاد

نص الكلمة

==================


عملية توزيع الدراجات الهوائية التي نظمتها جمعية ايمي واسيف للنماء بأيت مزال

التقريـر الأدبي والمصور

تفاصيل أخرى في موقع الجمعية


====================

كلمـــــــة

الكاتب العام لجمعية ايمي واسيف للنماء بأيت مزال

محمد زلماضي المزالي

بمناسبة الذكرى الثانية لمعركة أيت باها 1936

نظمتها جمعية تيللي نودرار

بتعاون مع المجلس البلدي لأيت باها

بمركز تأهيل الشباب

بمدينة ايت باها

يوم السبت 22 مارس 2014

نص الكلمة